الشيخ الأميني

175

الغدير

أن أكون عبدا قنا لأرضين به ، إذا دخلت منزلي فأدخلوا علي ، فوالله لا أحتجب منكم ولأعطينكم ولأزيدنكم على الرضا ، ولأنحين مروان وذويه . قال : فلما دخل أمر بالباب ففتح ودخل بيته ودخل عليه مروان فلم يزل يفتله في الذروة والغارب حتى فتله عن رأيه وأزاله عما كان يريد ، فلقد مكث عثمان ثلاثة أيام ما خرج استحياء من الناس ، وخرج مروان إلى الناس فقال : شاهت الوجوه إلا من أريد ارجعوا إلى منازلكم ، فإن يكن لأمير المؤمنين حاجة بأحد منكم يرسل إليه وإلا قر في بيته . قال عبد الرحمن : فجئت إلى علي فأجده بين القبر والمنبر وأجد عنده عمار بن ياسر ومحمد بن أبي بكر وهما يقولان : صنع مروان بالناس وصنع ، قال : فأقبل علي علي فقال : أحضرت خطبة عثمان ؟ قلت : نعم . قال : أفحضرت مقالة مروان للناس ؟ قلت نعم . قال علي : عياذ الله يا للمسلمين ، إني إن قعدت في بيتي قال لي : تركتني وقرابتي وحقي ، وإني إن تكلمت فجاء ما يريد يلعب به مروان فصار سيقة له يسوقه حيث شاء بعد كبر السن وصحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال عبد الرحمن بن الأسود : فلم يزل حتى جاء رسول عثمان إئتني فقال علي بصوت مرتفع عال مغضب : قل له : ما أنا بداخل عليك ولا عائد . قال : فانصرف الرسول فلقيت عثمان بعد ذلك بليلتين جائيا فسألت ناتلا غلامه من أين جاء أمير المؤمنين ؟ فقال : كان عند علي ، فقال عبد الرحمن بن الأسود فغدوت فجلست مع علي عليه السلام فقال لي : جاءني عثمان بارحة فجعل يقول : إني غير عائد وإني فاعل ، قال : فقلت له . بعد ما تكلمت به على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعطيت من نفسك ، ثم دخلت بيتك ، وخرج مروان إلى الناس فشتمهم على بابك ويؤذيهم ؟ قال : فرجع وهو يقول : قطعت رحمي وخذلني وجرأت الناس علي فقلت : والله إني لأذب الناس عنك ، ولكني كلما جئتك بهنة أظنها لك رضى جاء بأخرى فسمعت قول مروان علي واستدخلت مروان . قال : ثم انصرف إلى بيته أزل أرى عليا منكبا عنه لا يفعل ما كان يفعل . ( 1 ) عهد آخر بعد حنث الأول أخرج الطبري من طريق عبد الله بن الزبير عن أبيه قال : كتب أهل المدينة إلى

--> ( 1 ) تاريخ الطبري 5 : 112 ، الكامل لابن الأثير 3 : 96 .